عمر بن سهلان الساوي
95
البصائر النصيرية في علم المنطق
ومن جملة المتباينات الأسامى المشتقة وهي التي لمسمياتها صفة أو شيء غير الصفة منسوب إليها ، فيؤخذ لمسمياتها من أسماء تلك الصفات أو الشيء المنسوب إليها أسماء لتدل على وجود تلك الصفات أو الأشياء المنسوبة إليها . وتغيّر تلك الأسامى في الشكل والتصريف أو الزيادة والنقصان ، لتدل على تخالف المعنيين كقولنا : شجاع من الشجاعة ومتمول من المال وحدّاد من الحديد . ولو كان مأخوذا بعينه من غير تغيير الشكل كالعادل الموجود فيه العدل إذا سمى عدلا ، لم يكن من جملة ما سموه مشتقا بل من جملة ما يقال باشتراك الاسم ، والمنسوبات مثل المكي والمدني من هذا القبيل . وربما اختص المشتق بما يدل بتغيير اللفظ عن شكله كالمهند والمنسوب بما يدل بإلحاق لفظ النسبة به مع بقائه على شكله كالهندى ، والمشتق يحتاج إلى اسم موضوع لمعنى وإلى شيء آخر له نسبة إلى ذلك المعنى وإلى مشاركة لاسم هذا الآخر مع الاسم الأول وإلى تغيير ما يلحقه .